Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٦٧٦

وبعضهم يقول: إذا لم يثقِ الناسُ برؤية هذا الشخص فهل يجب عليه أن يصوم، أو أنَّ الأمر متعلق بإمام المسلمين كما جاء في الحديث: "الصوم حين يصوم الناس والفطر حين يفطر الناس"، وفي رواية: "صوموا كما يصوم الناس وأفطروا كما يفطر الناس وضحوا كما يضحي الناس" (١) من العلماء من أوجب عليه الصيام، وسيأتي الكلام عنه -إن شاء اللَّه-.

لا شك أن الافتئات (٢) على الإمام والخروج عليه أمرٌ منكرٌ ومحذَّر عنه حتى في العبادات (٣)؛ ولذلك ينصُّ العلماءُ على أنَّ الإنسان في هذه الحالة فيما لو رأى الهلال يصوم ولا يعلن ذلك حتى لا يدور الخلاف بالأمة وهي مجتمعة، وحتى لا يوجد ثَلْمٌ (٤) ولو يسير في صف الأمة الإسلامية.

* قوله: (لِقَوْلِهِ ﵊: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ" (٥).

وهذا أمر من الرسول يقتضي من المؤمنين تحرِّي رؤية شهر رمضان، وكذلك تحرِّي خروج شهر رمضان.

لكن قد يسأل سائل فيقول: لماذا أجمع العلماء على أنَّ شهر رمضان