Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٦٧٣

فِي تَحْدِيدِ طَرَفَيْ هَذَا الزَّمَانِ. وَثَانِيًا: فِي مَعْرِفَةِ الطَّرِيقِ الَّتِي بِهَا يُتَوَصَّلُ إِلَى مَعْرِفَةِ العَلَامَةِ المُحَدَّدَةِ فِي حَقِّ شَخْصٍ شَخْصٍ، وَأُفُقٍ أُفُقٍ، فَأَمَّا طَرَفَا هَذَا الزَّمَانِ؛ فَإِنَّ العُلَمَاءَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الشَّهْرَ العَرَبِيَّ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، وَيَكُونُ ثَلَاثِينَ) (١).

إجماع العلماء على أن الشهر العربي يكون تسعًا وعشرين ويكون ثلاثين هذا جاء منصوصًا عليه في أحاديث رسول اللَّه ﷺ: "الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له" (٢)، وفي بعض الروايات: "فإن غبي عليكم" (٣)، و"غبي"؛ يعني: أخفي أو اختفى (٤)، وفي بعضها: "فإن غم (٥) عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين" (٦)، وفي بعض الروايات: "ثلاثين يومًا" (٧).

وسيأتي خلاف الفقهاء في كلمة "فاقدروا له"، هل المعنى: قدروا شعبان ثلاثين يومًا، أو القصد: ضيِّقوا شعبان فاجعلوه تسعة وعشرين يومًا؟ كلُّ هذا سيمر عليه المؤلف (٨).