بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
غاليةٌ ذات قيمة، كمشلح له قيمة كبيرة، ونحو ذلك، فهل تدخل في البيع أو لا؟ بعضهم يرى أنها لا تدخل، وإنما يدخل في ذلك الثياب المعتادة التي تُبَاع معه، وهذا يتكلَّم عنه العلماء في القواعد الفقهية عندما يفرعون على قاعدة: أيملك العبد أو لا يملك؟ (١).
* قوله: (وَتَلْخِيصُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ).
فَالمُؤلِّف بما أنه مالكيٌّ يريد أن يلخص مذهب مالك، لكن مذهب مالك الذي سيُلخِّصه لنا المؤلف هو ذاته يتفق معه العلماء في شطرين، فبَعْضهم معه في الشطر الأول، وبعضهم معه في الشطر الثاني.
* قوله: (أَنَّهَا تَلْزَمُ الرَّجُلَ عَمَّنْ أَلْزَمَهُ الشَّرْعُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِ).
وَهَذا هو القول الأول: أنها تَلْزم الرجل في حقِّ كل مَنْ وجبت نفقته عليه، فكما أنه يجب عليه أن ينفق على زوجته، ويجب عليه أن ينفق على أولاده الصغار، كذلك أيضًا تجب عليه زكاة الفطر عن الزوجة والأولاد الصغار أيضًا، وعن الرقيق أيضًا (٢)؛ لأن نَفقتَهم واجبة عليه، ولذلك يتكلم العلماء فيما لو قصَّر إنسانٌ في الإنفاق على عبيده، بل يتكلَّمون أكثر من ذلك فيما لو امتنَعَ عن الإنفاق على ما عنده من دواب، أَيْ: حَيَوانات.
* قوله: (وَوَافَقَهُ فِي ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ).
"وَوَافَقَهُ فِي ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ"، في الشطر الأول وأحمد (٣).