Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٥٨٩

العامل يأخذ بقدر عمله، فإن كان يأخذ أجرة من بيت المال، فلا يعطى من الزكاة، وكذلك الغازي فإذا كان هذا الجندي له راتب معين مسجل، فلا يعطى من الزكاة.

* قوله: (فَهَذَا مَا رَأَيْنَا أَنْ نُثْبِتَهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَإِنْ تَذَكَّرْنَا شَيْئًا مِمَّا يُشَاكِلُ غَرَضَنَا: أَلْحَقْنَاهُ بِهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى).

على كل حال فهذا الذي ذكره المؤلف فِي كتاب الزكاة هَذَا ليس كل المسائل التي وردت فيه. وقد بقيت مسألة مهمة، وقد جرت عادة الفقهاء -في الحقيقة- أن يعقدوا لها فصلًا خاصًّا بها، بعد الانتهاء من الصدقة المفروضة -وهي الزكاة- ألا وهي الصدقة المستحبة. ولكن المؤلف قد أعرض عن ذلك؛ لأنه سينتقل بعد الزكاة المفروضة، إلى زكاة الفطر مباشرة، وكان الأولى في مثل هذا أن يذكر الصدقة المستحبة، كما هو شأن الفقهاء. ولكون الحاجة إلى الكلام على هذه الصدقة ماسَّة؛ فإننا سنشير إلى جزئية يسيرة فقط متعلقة ذلك.

فهذه الصدقة غير الواجبة، بل هي مستحبة، ولو أننا تتبعنا