فهذا ما يتعلق بعبارة المؤلف ﵀ (وَبَعْضُهُمْ يَشْتَرِطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ ابْنُ السَّبِيلِ جَارَ الصَّدَقَةِ).
وقد قصد المؤلف ﵀ بهؤلاء الشافعية (١)، فهم الذين وضعوا هذا القيد، حيث اشترطوا لإعطاء ابْن السَّبِيلِ من الزكاة أن يكون في البلد الذي وجبت فيه الزكاة؛ ليعطى منها.
* قوله: (وَأَمَّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ).
السؤال: من هو المراد بصنف (في سبيل اللَّه)؟
(١) فهل هو الغازي؟
(٢) أو هل هو المرابط؟
(٣) وهل يشمل الحجاج، والمعتمرين أيضًا؟
نقول: اختلف العلماء في ذلك:
(١) فمنهم: من قصره على الغزاة؛ أي: المجاهدين الذين يقاتلون.
(٢) ومنهم: من توسع في ذلك؛ وقال: يشمل من يرابط على ثَغْرٍ من ثغور الإسلام؛ لأن المرابط على ثَغْرٍ من ثغور الإسلام إنما هو في