بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَفِي قَوْلِهِ الثَّانِي) (١).
الضمير هنا يرجع إلى الإمام الشافعي، وليس إلى الإمام أبي حنيفة، فهذا قول في المذهب الشافعي.
* قوله: (أَنَّهُمَا اسْمَانِ دَالَّانِ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ).
لكن ليس هذا القول هو المعروف والمعمول به في مذهب الإمام الشافعي، وإنما القول المعمول به والمعتد به، والذي أخذ به المتقدمون والمتأخرون من الشافعية فهو أن الفقير أشد حاجةً من المسكين (٢).
* قوله: (وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ الْقَاسِمِ) (٣).
يعني إلى هذا القول ذهب الإمام ابن القاسم؛ وهو من علماء المالكية. وبه نعلم أن في داخل المذهب المالكي خلافًا في الفرق بين الفقير والمسكين، وأن علماء المالكية لم يلتقوا عند قولٍ واحد.
فالإمام ابن القاسم يؤيد أن الفقير والمسكين شيء واحد، وأنهما في رتبة واحدة.
* قوله: (وَهَذَا النَّظَرُ هُوَ لُغَوِيٌّ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ دَلَالَةٌ شَرْعِيَّةٌ).
لقد بينا -فيما سبق- الدلالات، والأدلة التي يستدل بها كل فريق، وللَّه الحمد.
* قوله: (وَالْأَشْبَهُ عِنْدَ اسْتِقْرَاءِ اللُّغَةِ أَنْ يَكُونَا اسْمَيْنِ دَالَّيْنِ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ، يَخْتَلِفُ بِالْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، لَا أَنَّ هَذَا