Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في صفات أهل الزكاة التي يستوجبون بها الصدقة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٥٤٣

* قولُه: (وَأَمَّا حَدُّ الْغِنَى الَّذِي يَمْنَعُ مِنَ الصَّدَقَةِ).

سؤال: ما هو حدُّ الغِنَى الذي يمنع عن الصدقة؟

هل ورد نصٌّ عن رسول اللَّه ﷺ يحدد لنا القَدْر الذي إذا وصل إليه الإنسان صار غنيًّا؟ وإذا كان دونه يكون فقيرًا؟ والجواب: لا شك أنه قد جاء في حديثٍ النصُّ على خَمسينَ دِرْهمًا (١). وجاء أيضًا في حديث آخر النصُّ على أُوقِيَة (٢). والأوقِيَة: أربعون درهمًا (٣). فهل نقف عند هذين الأَثَرين مع اختلافهما؟ فالأول قيَّدها بخمسين، والثاني بأربعين. قالوا: بل ننظر إلى الحاجة.

* قوله: (فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ: إِلَى أَنَّ الْمَانِعَ مِنَ الصَّدَقَةِ: هُوَ أَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ (٤)).

يعني المؤلف ﵀ بذلك أن أقل ما ينطلق عليه اسم الغِنَى يمنع من الصدقة؛ فإذا قلنا: فلان غنيٌّ، يلزم أن ينطلق عليه هذا الاسم، ويصح وصفُه بالغنى. وعليه: فلا يُعطى من الزكاة. أما من لا يصح أن يُسمَّى غنيًّا فيُعطى من الزكاة. هذه هي وجهة الإمام الشافعي، أو هذا قول في مذهبه.