فالإسلام ودولته لم يبقيا على حالٍ واحد: فهل المؤلفة قلوبهم يُعطَوْن من الزكاة في كل حال؟ أو في حال دون حال؟
لقد أُثر عن عمر ﵁ أنه قال: لا نُعطِي على الإسلام شيئًا، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (١).
ونُقل عن الإمام مالكٍ أنه قال: لا يُعطَى المؤلَّفة اليوم (٢).
أما الإمام أحمد فقد انفرد من بين الأئمة الأربعة، فقال: يُعطى المؤلفة قلوبهم (٣).
نعود مرةً أُخرى لنناقش هذه المسألة مناقشة علمية، ثم نحاول أن نطبق ذلك على عصرنا الحاضر، وكلنا -بحمد اللَّه- يعلم الآن ما يواجهه المسلمون في كثيرٍ من البلاد. نحن في هذه البلاد - كما نرى نعيش في أمن، وفي أمان، وفي رغد، وفي خير، فالإنسان يخرج إلى بيت اللَّه لا يسأل، ويدعو إلى الخير، وإلى الصلاح.