بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَمِنَ الْحُجَّةِ لِلشَّافِعِيِّ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١)، عَنِ الصُّدَائِيِّ).
هذا الحديث رواه أبو داود، وابن ماجه (٢)، وأحمد (٣)، وغير هؤلاء (٤). وهو من رواية زياد بن الحارث الصُّدائي، لكن في سند هذا الحديث (عبدُ الرحمن بن زيادٍ الأفريقي)، وهو مُتكلَّم فيه (٥)، كما نعلم، فقد يَهِمُ، مع أنه صالحٌ صاحب خير وتُقًى.
ولذلك اختُلف فيما يرويه صحةً وضعفًا، فكثيرٌ من العلماء يرى أن رواياتِه ضعيفة لا يُعتَمد عليها. وعلى كلِّ حال، فحديث الصُّدائي هذا -كما سيذكره المؤلف- هو شاهدٌ في ظاهره أيضًا لمذهب الشافعي.
* قوله: (أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الصَّدَقَةِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ).
المؤلف ﵀ جاء بالجزء الأخير من هذا الحديث فقط. وإليك نص الحديث -كما جاء في رواية زياد بن الحارث الصُّدائي- حيث قال: أمَّرني رسول اللَّه ﷺ على قومي، فطلبتُ منه أن يعطيَني من الصدقة، فأعطاني. فهذا أول الحديث وقد أغفله المؤلف ﵀. وأما تكملته فهو