وقد قال رسول اللَّه ﷺ: "ومَن فرَّجَ عن مسلم كُرْبةً من كُرَب الدنيا، فرَّجَ اللَّه عنه كُربةً من كُربِ يوم القيامة" (١).
وأما الدَّائن الذي أخذ حقَّ غيره فيجب عليه إذا وَجد ما يوفي حق الغير أن يرده إلى صاحبه؛ لأن الدَّين من أخطر الأمور.
وقد حصل فيه تساهلٌ في زماننا هذا من كثير من المسلمين؛ لكونهم وجدوا إخوانهم قد تسامحوا معهم وأعانوهم وأقرضوهم الأموال، حتى أصبح صاحب المال لا يستطيع أن يصل إلى حقه!
وقد حذَّر رسول اللَّه ﷺ من المُماطلة، فقال ﷺ: "مَطْلُ الغنِيِّ ظُلْمٌ" (٢). وبيَّن رسول اللَّه ﷺ أن الشهيدَ يُغفَر له كلُّ شيء، إلا مَن عليه دَينٌ (٣). ولم يَستَثْنِ إلا شهيدَ البحر، فإن اللَّه ﷿ يُرضي غريمَ ذلك المَدِين حتى يَرضى (٤).
وعليه: فالدَّين ليس الأمر اليسير. وعلى كلٍّ: فنعود للتعليق على مسألتنا فنقول: اختلف العلماء في إخراج زكاة الدَّين (٥):