Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل السادس في نصاب العروض

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤٣٧

- فمنهم: مَن لا يرى أن في الدين شيئًا، وهذا رأي ضعيف.

- ومنهم: مَن يفرق بين أن يكون هذا الدين الذي له عند آخر مقابلَ دين عليه أم لا.

لكن الكلام هنا في الدين إذا كان عند مدين وأراد قبضه فأقبضه إياه: هل تجب فيه الزكاة؟

فمالك يخالف الجمهور ويرى أنه يزكى لعام واحد، والجمهور يرون: أنه يزكى عن الأعوام الفائتة.

* قوله: (الَّذِي تُضْبَطُ لَهُ أَوْقَاتُ شِرَاءِ عُرُوضِهِ).

التاجر الذي تُضبط له أوقات عروضه: هو الذي نسميه بـ (المتربص)، يشتري بضاعة بمبلغ معين فيضعها في مستودعه، هذا عرف بضاعته وقيمتها، وينتظر الوقت المناسب لبيع هذه السلع، وربما تكون السلع من الأقمشة ما يناسب بيعه في الشتاء كالأقمشة الشتوية كالصوف، وبعضها يناسب بيعها في الصيف، وهناك تجد بضائع تباع في الربيع، وتجد في موسم الحج هناك بضائع يحصل عليها؛ إذن هذا يتربص الوقت المناسب لبيع هذه السلع وبسعرٍ مناسبٍ يربح فيه؛ لأنه اشتراها ليربح؛ فهذا تنضبط تجارته، أما الذي لا تنضبط تجارته فسيأتي الكلام عليه.

* قوله: (وَأَمَّا الَّذِينَ لَا يَنْضَبِطُ لَهُمْ وَقْتُ مَا يَبِيعُونَهُ وَلَا يَشْتَرُونَهُ، وَهُمُ الَّذِينَ يُخَصُّونَ بِاسْمِ المُدِيرِ).

هذا حاله لا ينضبط؛ لأنه لو أن إنسانًا عنده بِقالة ترون أن البضائع