بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
النقدين؛ لكن الكلام فيما عدا ذلك؛ فكلام المؤلف ليس خاصًّا بزكاة العروض، وإنما هو عام.
* قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ (١) وَالشَّافِعِيُّ (٢): لَا يَجُوزُ إِخْرَاجُ القِيَمِ فِي الزَّكَوَاتِ بَدَلَ المَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِي الزَّكَوَاتِ).
وأحمد (٣) كذلك، وهو مذهب جماهير العلماء؛ أي: الأئمة الثلاثة كلهم يرون: أنه لا يجوز أن تُخرج القيم بدل العين، فلا يجوز أن يُخرج بدل الشاة قيمتها ولا بدل بنت مخاض قيمتها. . . وهكذا.
* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٤): يَجُوزُ، سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى المَنْصُوصِ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ).
ومع ذلك قال أبو حنيفة بالجواز؛ فإنه لا يقيد ذلك في حالة العجز عن إخراج العين، وإنما يكون ذلك جائزًا مطلقًا، فلو أن إنسانًا قدر على أن يخرج العين فله كذلك أيضًا أن يخرج القيمة، وخالفه الجمهور في ذلك.
وجط الخلاف في ذلك:
- يستدل أبو حنيفة ومن معه: بحديث أورده البخاري تعليقًا (٥) بصيغة