بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ففيها شاتان. . . هذا كله مر بنا وهذا أخذ من الأعيان (١).
سينتقل المؤلف إلى مسألة أُخرى تتعلق بـ: هل يجوز أن تُخرج القيمة بدل العين أم لا؟
* قوله: (لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهَا إِذَا خَرَجَتْ مِنَ الأَعْيَانِ أَنْفُسِهَا أَنَّهَا مُجْزِئَةٌ) (٢).
المقصود بعين الشيء: ذاته؛ أي: نفسه، فعين هذا الكتاب ذاته، وعين هذه البقرة هي ذاتها، وهكذا الجبل ونحو ذلك؛ فعين الشيء ذاته.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يَجُوزُ فِيهَا أَنْ يُخْرِجَ بَدَلَ العَيْنِ القِيمَةَ أَوْ لَا يَجُوزُ؟).
هذا من مزايا هذا الكتاب وهو -حقيقة- فيه عمق؛ فقد مهد المؤلف لهذه المسألة بعد أن تكلم عن عدة مسائل بيَّن أنها كلها تنخرط (٣) في سلك واحد، وأن الكلام فيها والحكم يتعلق بالإخراج من العين، وهنا أراد أن يبين هل يجوز أن تخرج الزكاة قيمةً بدل العين بمعنى هل تُباع هذه العين وتزكى قيمتها أو لا؟
هذا لا خلاف فيه في عروض التجارة (٤)؛ تُقوم وتخرج الزكاة من