بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قول اللَّه -تعالى-، وقول رسوله ﷺ؛ لأنَّ اللَّه -تعالى- يقول: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩]، والرد إلى اللَّه إنما هو ردٌ إلى كتابه، والرد إلى الرسول إليه ﵊ في زمن حياته وبعد مماته نرد ذلك إلى سنته الصحيحة ﵊.
وهذا هو شأن العلماء؛ وهو أن الإنسان إذا تبيَّن له الحق يعود إليه.
* قوله: (وَكانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ فِي المُدِّ: رِطْلَانِ، وَفِي الصَّاعِ: إِنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ فِي الحُبُوبِ وَالثِّمَارِ نِصَابٌ) (١).
عاد المؤلف مرةً أُخرى ليعيد المسألة التي تكلمنا عنها؛ وهي هل هناك نصابٌ محددٌ في الحبوب والثمار أم لا؟
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ العُمُومِ لِلْخُصُوصِ. أَمَّا العُمُومُ: فَقَوْلُهُ ﵊: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ (٢) ").
مسألة العموم والخصوص (٣): من المسائل المهمة في علم الأصول،