Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الرابع في نصاب الغنم وقدر الواجب من ذلك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٣٦٨

مالك أوسع المذاهب في هذه المسألة، يرى أنه يعتد بها وتخرج، أما الشافعية والحنابلة (١) فيقولون: يعتد بها إذا أكملت الأمهات التي حال عليها الحول نصابًا، فإن لم تكن فلا يعتد بها، وإنما يكمل بها النصاب عند الحنابلة، لكنها لا تخرج أيضًا عندهم.

* قوله: (وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ لِلْخُلْطَةِ (٢) تَأْثِيرًا فِي قَدْرِ الْوَاجِبِ مِنَ الزَّكَاةِ).

الخلطة: هي أن يجعل مال الرجلين كمال رجل واحد.

وعمدة ذلك هو حديث: "لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية". يعني: لو قدر أنَّ المصدق الذي يأخذ الزكاة الذي أرسله الوالي أو الإمام، لو أخذ من حق هذا يرجع على صاحبه بالسوية، ليس هناك شطط ولا ظلم ولا تعدي.

وسيأتي اختلاف العلماء في تفسير: (لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع).

والخلطة تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: خلطة أعيان، وتعرف بخلطة الاشتراك أو خلطة الشيوع.

القسم الثاني: خلطة أوصاف، وتعرف أيضًا بخلطة الجوار.

القسم الأول: خلطة الأعيان: هي خلطة مال مشترك بين اثنين، كمال ورثاه، أو عن طريق البيع، أو عن طريق الهبة، أو الوصية، أو غير