Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في الذهب والفضة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٢٧٠

* قوله: (وَلِذَلِكَ قَالَ فِي "الْمُوَطَّأ" (١): "السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا كَمَا تَجِبُ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ").

إذن قول مالك واضح في هذه المسألة، ولا يفوتني أن أقول: كل الأئمة الأربعة، بل كافة العلماء الكبار؛ كالثوري، والليث، والأوزاعي وغيرهم متفقون مع هؤلاء، وقد جاء العمل مؤيِّدًا لهذه الآثار التي كانت محلَّ خلاف.

* قوله: (وَأَمَّا الَّذِينَ جَعَلُوا الزَّكَاةَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ تَبَعًا لِلدَّرَاهِمِ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَا عِنْدَهُمْ منْ جِنْسٍ وَاحِدٍ جَعَلُوا الْفِضَّةَ هِيَ الْأَصْلُ؛ إِذْ كَانَ النَّصُّ قَدْ ثَبَتَ فِيهَا، وَجَعَلُوا الذَّهَبَ تَابِعًا لَهَا فِي الْقِيمَةِ لَا فِي الْوَزْنِ، وَذَلِكَ فِيمَا دُونَ مَوْضِعِ الْإِجْمَاعِ، وَلما قِيلَ أَيْضًا: إِنَّ الرِّقَةَ اسْمٌ يَتَنَاوَلُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ).

الرّقة هذه: "في الرقة ربع العشر"، الرقة يقول فيها العلماء: هي الدراهم المضروبة، لكن هناك تفسير من التفسيرات أنها تشمل الذهب أيضًا، ولو شملت الذهب لزال الإشكال في هذه المسألة.

* قوله: (قِيلَ أَيْضًا: إِنَّ الرِّقَةَ اسْمٌ يَتَنَاوَلُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَجَاءَ فِي بَعْضِ الآثَارِ: "لَيْسَ فِيهَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الرِّقَةِ صَدَقَةٌ" (٢)).

فالرقة هنا: إنما هي الورِق كما جاء في الروايات الأخرى، وهي الدراهم المضروبة؛ يعني: التي أصبحت نقودًا يُتعامل بها، وليست المسكوكة.