بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: "الزَّكَاةُ فِي جَمِيعِ الْمُدَّخَرِ الْمُقْتَاتِ مِنَ النَّبَاتِ" (١)).
انظر، عندما تجد الحديث في أبواب الرِّبا يذكر الفقهاء: يُكال ويُدَّخر، وهل العلَّة في إلحاق هذا بهذا الكيل أم الاقتيات أم الادِّخار؟
الجواب: أمَّا ما كان يكال؛ فالحبوب التي ذكرنا كلها تكال، وكلها تدخر، وبعض أهل العلم يضيف شرطًا ثالثًا، يقول: تيبس، ولذلك يقولون: الفواكه لا زكاة فيها، نعم، قد تجفف الآن عن طريق إحداث بعض الأمور، لكن الأصل في الفاكهة أنك إذا تركتها فإنها تتعفن والخضروات أيضًا لا تجب فيها الزكاة، لكن الحبوب تتركها فتجف، والتمر يجف، فيحافظ على ماهيته وفائدته.
* قوله: (وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (٢)، وَالشَّافِعِيِّ (٣)).
وكذلك أحمد، لكن أحمد توسَّع أكثر من الإمامين مالك والشافعي؛ فأدخل في ذلك البذور، يعني: عند أحمد وفي مذهب الحنابلة يُدخِلون في ذلك أيضًا أنواع القطنيات، (التي هي من: قطن في المكان)، فيُدخِلون في ذلك الفول، والترمس، والحمص والفاصوليا ونحو ذلك، ويُدخِلون في