Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ما هو وجه الدلالة من هذا الحديث؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٢٤٥

أنواع من الحبوب، وهناك من أنواع القطنيات، ولا أقصد بالقطنيات القطن، وإنما هي أنواع من النبات تسمَّى قطنيات من باب قَطَن بالمكان، أي: أقام به؛ لأنها تقيم في المكان، مثل الحِمَّص، والفول، والعدس، وبعض العلماء يضيف إليها أشياء أُخرى من البذور وغيرها، فهناك تفصيلات، بل إن من العلماء مَن يرى أنَّ كُلَّ ما تُخْرجُه الأرض -كما سيذكر المؤلف- فيه الزكاة.

* قوله: (فَهُوَ جِنْسُ النَّباتِ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ).

لا يرى هؤلاء أنَّ الأرز فيه زكاة، ولا كذلك أيضًا الأصناف الكثيرة التي تتفرَّع أو تدخل تحت مسمى الحبوب، وما أكثر أنواع الحبوب في عصرنا الحاضر، ونحن نعلم أن شريعة اللَّه ﷾ لا تقف. . .، هذه الشريعة المحمدية شريعة جاءت لتشمل جميع حاجات الناس، تسير معهم في كلِّ زمان ومكان، إلى أن يرث اللَّه الأرض ومَن عليها، فهي تستوعب كلَّ مشكلة تقع أو حادثة تجِدُّ، ففي هذه الشريعة الحلُّ لكلِّ مشكلة والجواب عن كلِّ معضلة، مهما تعددت المسائل وتنوعت الوقائع، فلا تعجز هذه الشريعة عن الإجابة عنها، وإن حصل تقصير فهو من المنتسبين إليها، وليس من هذه الشريعة؛ لأن الشريعةَ شاملةٌ كاملة خالدة لا يتطرق إليها نقص ولا عيب ولا خلل.

* قوله: (فَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَ الزَّكَاةَ إِلَّا فِي تِلْكَ الْأَرْبَعِ فَقَطْ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ (١)).

ابن أبي ليلى من التابعين، وسفيان الثوري من الفقهاء ممن عاصروا الأئمَّة، أو بعض الأئمة الأربعة.