بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وَأَصْحَابُهُ (١): لَيْسَ فِيهَا عُشْرٌ. وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ -كَمَا قُلْنَا-: هَلِ الزَّكَاةُ حَقُّ الْأَرْضِ، أَوْ حَقُّ الْحَبِّ؟).
هذه امتدادٌ للمسألة التي سبقتها، والخلاف بين أبي حنيفة وبين الجمهور في هذه المسائل متعلقٌ بهذه المؤنة؛ هل هي في مقابل الأرض أو الزرع؟
* قوله: (فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ حَقُّ الْأَرْضِ لَمْ يَجْتَمِعْ فِيهَا حَقَّانِ: وَهُمَا الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ، وَإِنْ قُلْنَا: الزَّكَاةُ حَقُّ الْحَبِّ كَانَ الْخَرَاجُ حَقَّ الْأَرْضِ، وَالزَّكَاةُ حَقَّ الْحَبِّ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ هَذَا الْخِلَافُ فِيهَا لِأَنَّهَا ملكٌ نَاقِصٌ كَمَا قُلْنَا، وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِ بَيْعِ أَرْضِ الْخَرَاجِ).
وهي مِلكٌ ناقصٌ أيضًا؛ لأنها موقوفةٌ، أرض الخراج إنما هي موقوفة -وأظن أن هذا كله شُرح-، وتكلّمتُ عن عمر ﵁ عندما تكلم في أرض الخراج، وحصل خلافٌ بين الصحابة، واستدلَّ بالآيات، وقلنا: سيأتي لهذا تفصيل أكثر -إن شاء اللَّه-.
* قوله: (وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِ بَيْعِ أَرْضِ الْخَرَاجِ).
هذه مسألة مهمة جدًّا، هل يجوز للمسلم أن يبيع أرضه إلى ذمّيٍّ أو لا يجوز؟