Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٣١٢

قوله: (وَاخْتِلَافُهُمْ أيضًا فِي: هَلْ يُقَاسُ عَلَى الخُفِّ غَيْرُهُ، أَمْ هِيَ عِبَادَةٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا، وَلَا يُتَعَدَّى بِهَا مَحَلُّهَا؟ فَمَنْ لَمْ يَصحَّ عِنْدَهُ الحَدِيثُ أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ، وَلَمْ يَرَ القِيَاسَ عَلَى الخُفِّ، قَصَرَ المَسْحَ عَلَيْهِ، وَمَنْ صَحَّ عِنْدَهُ الأَثَرُ، أَوْ جَوَّزَ القِيَاسَ عَلَى الخُفِّ، أَجَازَ المَسْحَ عَلَى الجَوْرَبَيْنِ، وَهَذَا الأثَرُ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ (أَعْنِي البُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا)، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (١)، وَلتَرَدُّدِ الجَوْرَبَيْنِ المُجَلَّدَيْنِ بَيْنَ الخُفِّ وَالجَوْرَبِ غَيْرِ المُجَلَّدِ عَنْ مَالِكٍ فِي المَسْحِ عَلَيْهِمَا رِوَايَتَان؛ إِحْدَاهُمَا: بِالمَنْعِ، وَالأُخْرَى: بِالجَوَازِ).

هذا أيضًا هو قول الشافعية، لأن الشافعية لهم قول واحدٌ في هذه المسألة وهو: الجواز (٢)، وهذا لا خلاف فيه، إلّا الرواية التي أشار إليها عند المالكية، أما عند عامة العلماء، فإنه يجوز المسح على الجورب المنعَّل؛ لأنَّ السبب في ذلك قول الذين منعوا المسح على الجوربين يقولون: إن الحديث في سنده مقال.

والذين مسحوا وجوّزوا ذلك صححوا الحديث، وممن صححه الترمذي (٣)، وسيذكر المؤلف أمرًا آخر وهو قضية أنّه ساتر أم لا.

ومن العلماء من أجاز المسح على الخِرَقِ، بمعنى: لوْ لَفَّ الإنسان على رجليه خِرَقًا وثبتت على قدميه وسترت محل الفرض، ويُسَمُّونها: