Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني فيمن يصلى عليه، ومن أولى بالتقديم

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٠٧٢

قالت: في السماء. قال: "أَعْتقهَا، فإنها مؤمنةٌ" (١).

ولذلك، فرعون عندما قال: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، قال: ﴿. . . يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ [غافر: ٣٦ - ٣٧]، ولم يقل: احفر لي في الأرض، ولم يقل: اذهب يمينًا وشمالًا، لكنه قال: ﴿ابْنِ لِي صَرْحًا﴾، وهو في ذلك متحديًا متعديًا، لكنه بعد أن أدركه الغرق أراد أن يؤمن، لكن هيهات لا ينفعه ذلك.

* قوله: (وَدَلِيلُ قَوْلِهِ ﵊: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ"، أَنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُ المُؤْمِنِينَ).

لَكن قَدْ ينقله أبوه من الفطرة إلى اليهودية أو إلى النصرانية، أو ينقله أيضًا إلى المجوسية، أَوْ إلَى غَيْرها.

* قوله: (وَأَمَّا مَنْ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ لِلصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ).

وَهَذه مسألةٌ سبق أنْ مررنا عليها ربما ظنًّا منا أن المؤلف لم يعرض لها، لكنه عاد إليها فيما يتعلق بمَنْ يقدم في الصلاة على الميت: هل يقدم الوالي وأولى الناس في كَثِيرٍ من الأمور؟ أو يقدَّم أيضًا الولي (ولي الميت)، أو يُقدَّم مَنْ أوصاه المَيِّت بأن يصلِّي عليه؟

قَالَ بعض العلماء: يقدم الوالي مطلقًا؛ لأن له الولاية المطلقة، وبعضهم قال: يقدم الولي، وبعضهم قال: يقدم الوصي.