بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَرُوِيَ فِيهِ: "أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ لَيْلَةً" (١)، وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الأَطْفَالِ المَسْبِيِّينَ).
وقد انتقَل المؤلِّف إلى نوع آخر من الأطفال، ويقصد بـ (المسبيِّين): الكفار؛ أي: الذين إذا وقعت معركة بين المؤمنين وبين الكافرين، وَنَصر اللَّه فيها المؤمنين، فَسَبوا عددًا من الكافريق، وربما سَبَوا بعض أبناء الكافرين، فهذا الطفل الذي يسبى من قِبَلِ المؤمنين، هل يصلى عليه؛ لأنه سينتقل إلى دار المؤمنين، أو أن هناك تفصيلًا في المسألة؟
فيقول العلماء: إن سبي وحده، فإنه يُصلَّى عليه، على الرأي الصحيح، وإن سبي مع أحد أبويه أو معهما، فهو يأخُذ حكمهما.
* قوله: (فَذَهَبَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ البَصْرِيِّينَ عَنْهُ أَنَّ الطِّفْلَ مِنْ أَوْلَادِ الحَرْبِيِّينَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى يَعْقِلَ الإِسْلَامَ، سَوَاءٌ سُبِيَ مَعَ وَالِدَيْهِ أَوْ لَمْ يُسْبَ مَعَهُمَا، وَأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ أَبَوَيْهِ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ الأَبُ، فَهُوَ تَابعٌ لَهُ دُونَ الأُمِّ (٢)، وَوَافَقَهُ الشَّافِعِيُّ عَلَى هَذَا إِلَّا أَنَّهُ إِنْ أَسْلَمَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ، فَهُوَ