والمؤلف لم يتعرض له كما ذكرت، وَبنَى كتابه على رواية المذاهب على كتاب: "الاستذكار" لابن عبد البر، ولا يُفهم من هذا أنّ ابنَ عبد البرِّ كان لا يرى أنَّ الإمام أحمد ﵀ من الفقهاء؛ لأنّه لم يذكره في كتابه: "الانتقاء"، ولكن حين ننظر في كتابه: "الاستذكار"، نجد أنه كثيرًا ما يذكر رأي الإمام أحمد ﵀ ويعده من الفقهاء وليس من المحدثين فقط، وكذلك المؤلف هو متابع له.
هذا هو قول: إسحاق (٢) وابن المنذر (٣)، إلى جانب أنه قول: الإمام أحمد، وكذلك قول: صاحبا أبي حنيفة رَحِمهُما اللهُ (٤)، ورأيهما كرأي الإمام أحمد ﵀ في المسح على الجوربين.