Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني فيمن يصلى عليه، ومن أولى بالتقديم

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٠٥٤

المطعون أو أمثال هؤلاء ممن ورد النص فيهم (١)، فالَّذينَ ماتوا في المعركة في ساحة القتال وهم يُقَاتلون أعداء اللَّه ﷾ هل لهم حكمٌ يخصُّهم؟ أكثر العلماء (٢) قالوا: نعم، من مات في المعركة لا يُغسَّل، ولا يُصَلَّى عليه، وإنما يُدْفن في ثيابه (٣)، فإن كان عليه شَيءٌ من الحديد ونحوها، فإنها تُنْزع منه، لكنه يُدْفن على حالته ليأتي يوم القيامة لونه لون الدم، وريحه ريح المسك (٤)، ومن الأمثلَة على ذلك ما وقع لشهداء أُحُدٍ، فإنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ ومَعَه المؤمنون دفنوهم، فلم يغسلوهم، ولم يُصلُّوا عليهم، ومنهم مَنْ دُفِنَ، يعني: عدد منهم، وكان رسول اللَّه ﷺ يأمر بدفن الاثنين والثلاثة في قبر واحد (٥).

ولذلك، يتكلم العلماء عن هذه المسألة فيما إذا قُبِرَ عددٌ، فقالوا: لا مانع من أن يُقْبَرَ عَدَدٌ في قَبْرٍ وَاحِدٍ، والمسألة فيها خلافٌ، لكن يُوضَع