Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في صفة صلاة الجنازة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٠١٨

مَقَامَكَ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ" (١)، فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي المَفْهُومِ مِنْ هَذِهِ الأَفْعَالِ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى أَنَّ قِيَامَهُ ﵊ فِي هَذِهِ المَوَاضِعِ المُخْتَلِفَةِ يَدُلُّ عَلَى الإِبَاحَةِ، وَعَلَى عَدَمِ التَّحْدِيدِ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى أَنَّ قِيَامَهُ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الأَوْضَاعِ أَنَّهُ شَرْعٌ، وَأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى التَّحْدِيدِ).

الصَّحيح أنه شرعٌ، لكن يُقْصد بالشرع هنا الاستحباب، فما دَامَ فعَل ذَلكَ رسول اللَّه ﷺ، فيَنْبغي أن يُفْعَلَ.

* قوله: (وَهَؤُلَاءِ انْقَسَمُوا قِسْمَيْنِ: فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِحَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى صِحَّتِهِ، فَقَالَ: المَرْأَةُ وَالرَّجُلُ سَوَاءٌ، لِأَنَّ الأَصْلَ أَنَّ حُكْمَهُمَا وَاحِدٌ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ فِي ذَلِكَ فَارِقٌ شَرْعِيٌّ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ صَحَّحَ حَدِيثَ ابْنِ غَالِبٍ، وَقَالَ: فِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ)، فينبغي الأخذ به.

* قوله: (فَيجِبُ المَصِيرُ إِلَيْهَا، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا تَعَارُضٌ أَصْلًا، وَأَمَّا مَذْهَبُ ابْنِ القَاسِمِ وَأَبِي حَنِيفَةَ، فَلَا أَعْلَمُ لَهُ مِنْ جِهَةِ السَّمْعِ فِي ذَلِكَ مُسْنَدًا إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ ذَلِكَ (٢). المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: وَاخْتَلَفُوا فِي تَرْتِيبِ جَنَائِزِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ).

وهذه مسألة مهمة، يعني: لو وُجِدَتْ عدة جنائز أُريد الصلاة عليها، كيف تُرتَّب؟

جماهير العلماء على أن الرجال مما يلي الإمام، ثم بعد ذلك تأتي