Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في صفة صلاة الجنازة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٠٠٧

الجَنَازَةِ: فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ فِيهَا قِرَاءَةٌ، إِنَّمَا هُوَ الدُّعَاءُ (١). وَقَالَ مَالِكٌ: قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الكِتَابِ فِيهَا لَيْس بِمَعْمُولٍ بِهِ فِي بَلَدِنَا بِحَالٍ (٢)، قَالَ: وَإِنَّمَا يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الأُولَى، ثُمَّ يُكَبِّرُ الثَّانِيَةَ، فَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يُكَبِّرُ الثَّالِثَةَ فَيَشْفَعُ لِلْمَيِّتِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ الرَّابِعَةَ وَيُسَلِّمُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَقْرَأُ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الأوْلَى بِفَاتِحَةِ الكِتَاب (٣)، ثُمَّ يَفْعَلُ فِي سَائِرِ التَّكْبِيرَاتِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ (٤) وَدَاوُدُ (٥)، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ العَمَلِ لِلْأَثَرِ، وَهَلْ يَتَنَاوَلُ أَيْضًا اسْمَ الصلَاةِ صَلَاةَ الجَنَازَةِ أَمْ لَا؟ أَمَّا العَمَلُ فَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ مَالِكٌ عَنْ بَلَدِهِ. وَأَمَّا الأَثَرُ فَمَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: