Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في صفة صلاة الجنازة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٠٠٦

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي سَائِرِ التَّكْبِيرِ، فَقَالَ قَوْمٌ: يَرْفَعُ (١)؛ وَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَرْفَعُ (٢). ورَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ فِي جَنَازَةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى" (٣)، فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى ظَاهِرِ هَذَا الأَثَرِ وَكانَ مَذْهَبُهُ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ إِلَّا فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ قَالَ: الرَّفْعُ فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ. وَمَنْ قَالَ: يَرْفَعُ فِي كُلِّ تَكْبِيرٍ، شَبَّهَ التَّكْبِيرَ الثَّانِيَ بِالأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ كُلَّهُ يُفْعَلُ فِي حَالِ القِيَامِ وَالِاسْتِوَاءِ).

أَيْ: اختلَفوا في الرفع فيما عدَا تكبيرة الإحرام، فالحنفيَّة (٤) قالوا: لا يرفع فيما عداها اعتمادًا على ظاهر الحديث؛ لأن أبا هريرة لم ينقل أن النبي ﷺ رفع في سائر التكبير، والشافعية (٥) والحنابلة (٦) قالوا: يرفع؛ لأن التكبير كله على حالة واحدة.

* قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي القِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ