Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في صفة صلاة الجنازة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٠٠١

* قوله: (إِلَّا ابْنَ أَبِي لَيْلَى (١) وَجَابِرَ بْنَ زيدٍ (٢)، فَإِنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: إِنَّها خَمْسٌ. وَسَبَبُ الِاخْتِلَافِ: اخْتِلَافُ الآثَارِ فِي ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى المُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ" (٣)، وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ).

وَهُنَاك حَديثٌ آخر فِي المتفق عليه، رواه جابر بن عبد اللَّه (٤)، والنجاشي كان له موقفٌ من الإسلام معروف، وكيف أنه نصر الذين هاجروا إلى الحبشة، وكيف وقف في وجه أعدائهم، وكيف حاولت قريشٌ أن تستردهم أذلةً، فوقف معهم واستمع إلى ما عندهم، ثم بعد ذلك هُدِيَ إلى الإسلام فأسلم.

فرَسُولُ اللَّه ﷺ صلى عليه صلاة الغائب، وصلاةُ الغائب جائزة؛ لأن رسول اللَّه ﷺ فَعلَها، وسيأتي خلافٌ في هذه المسألة (٥).