Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كيفية الغسل؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٢٩٦٨

إذًا، القول الصحيح أنه لا ينبغي أن يُنظَر إلى عورة المُسلم حيًّا كان أو ميِّتًا، عدا الزوجين، فينظر بعضهم إلى بعض.

* قوله: (وَمَنْ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سُنَّةً يَسْتَنِدُ إِلَى بَابِ الْإِجْمَاعِ أَوْ إِلَى الأَمْرِ الْإِلَهِيِّ).

ما معنى يستند إلى باب الإجماع؟ وهل هناك إجماع؟

قصد المؤلف هنا أن غَسْل الميت في ثَوبِه لم يقل أحدهم إنَّ ذلك لا يجوز، لكنه خلاف المستضعف عند الأثر.

إذًا، هذه قضية اتفق الكل على صحتها، فَهي مُجمَع عليها، قضية أن يُغسَّل في غير ثيابه يعني: أن تُنزَع منه، ويخالف فيها الشافعية، ويرون أنها في الثياب، هذا لعله يكون مُراد المؤلف، وإلا المسألة ليس فيها إجماع في هذه القضية.

* قوله: (لأَنَّهُ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ "أَنَّهُمْ سَمِعُوا صَوْتًا يَقُولُ لَهُمْ: لَا تَنْزِعُوا الْقَمِيصَ، وَقَدْ أُلْقِيَ عَلَيْهِمُ النَّوْمُ" (١)، قَالَ: الأَفْضَلُ أَنْ يُغَسَّلَ الْمَيِّتُ فِي قَمِيصِهِ).

هذه قطعةٌ يسيرةٌ ذَكَرها المؤلف من الأثر الذي ذَكرتُ، وهو قول عائشة أنها قالت: "لما أردنا غَسْلَ رسول اللَّه ﷺ، اختلف القوم"، وفي بعض الروايات: "اختلَف الناس"، فقال بعضهم: "أنُجَرد رسول اللَّه ﷺ من ثيابه كما نُجرِّد أمواتنا أو نُغَسِّلُه في ثِيابِهِ، ثم بعدى ذلك ألقى اللَّه عليهم النوم". وفي رواية: "فأصبح كل رجل ذقَنه إلى صدْرِهِ، فسمعوا مناديًا ينادي من الداخل"، "وفي بعض الروايات: من داخل البيت - أن يُغَسلوا رسول اللَّه ﷺ في ثيابِهِ".