Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول فيما يستحب أن يفعل به عند الاحتضار وبعده

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٢٩٢٨

وينتظرون حتى يوضع في قَبرِهِ؟ هل كل من حضر يحثِي على قبره التراب؟ بعد ذلك يوضع في قبره، ويشَّقُ له اللحد، ويوضع اللَّبِنُ، ثم بعد ذلك يغطى قبى، هل يُرَشُّ؟ وإلى غير ذلك، أحكامه كثيرة جدًّا، كل هذه أمور بينتها هذه الشريعة الإسلامية.

أيضًا ما يتعلق بحقوقه إن كان الإنسان عليه ديون كيف تُقْضى دُيونُه؟ أيبدأ بها؟ وللدَّيْنِ أهمية كبيرة وما ورد في ذلك من أحاديث بالتشديد في قضاء الدَّيْنِ وفي عدم التساهل فيه، وأن رسول اللَّه ﷺ توقف عن الصلاة على رَجُلٍ عليه دين حتى قام أبو قتادة فقال: أنا أقضي عنه يا رسول اللَّه، فقام رسول اللَّه ﵊ فصلَّى عليه (١).

وأن نفس المؤمن معلقة بدينه فإذا قُضِيَ دَينُه انتهى كل شيء.

* قوله: (الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِيمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ عِنْدَ الِاحْتِضَارِ وَبَعْدَهُ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُلَقَّنَ الْمَيِّتُ عِنْد الْمَوْتِ: شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ).

وهذه تكلمنا عَنْها، وهذا أمر ورد فيه حديث في صحيح مسلم وفي غيره: أن الرسول ﷺ أَمَرَ بتلقين المَيِّتِ عند موته بهذه الشهادة لتكون آخرَ ما يتَلَفَّظُ وينْطِقُ به في هذه الحياة، فحتى يلقى اللَّه ﷾ وهو يحمِلُ هذه الشهادة.

قال رسول اللَّه ﷺ: "لقِّنُوا موتاكم لا إله إلا اللَّه" (٢).

ومجرد النطق بالشهادتين لا يكْفِي، فلا بُدَّ من العَمَلِ معَهما، فلا يكفي أن يقولَ الإنسان: (لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه)، ثم نَجِدُ أن أعمالَهُ تهدِمُ ما يتعلق بذلك، فإذا قال المسلم: (لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه) فإنه يجِبُ عليه أن يُؤَدِّيَ حقَّ الشَّهادتين.