Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب التاسع: في سجود القرآن

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٩١٥

* قوله: (فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يَتَوَجَّهُ عَلَى القَارِئِ فِي صَلَاةٍ كَانَ أَوْ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ (١)).

وهذا لا شكَّ فيه، ولا خلاف بين العلماء؛ لأنَّ الإنسان إذا قرأ آية سجدة، فإنه يسجد سواء كان في الصلاة أو كان خارج الصلاة، هذا بالنسبة للقارئ، ودليل ذلك أنَّ رسول اللَّه ﷺ سجد وسجد الصحابة معه في الصلاة، وسجد خارج الصلاة وسجدوا معه.

إذًا النص في ذلك قد ثبت عن رسول اللَّه ﷺ.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي السَّامِعِ، هَلْ عَلَيْهِ سُجُودٌ أَمْ لَا؟ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢): عَلَيْهِ السُّجُودُ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ).

وهذا عند أبي حنيفة ونُقل أيضًا عن بعض السلف.

واللَّه ﷾ يقول: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، ولا شكَّ أنَّ الاستماع إلى قراءة القرآن فيه فضيلة، فإذا ما استمع الإنسان إلى قارئ يقرأ القرآن وقف عند سجدة فإنه يسجد، فلو لم يسجد القارئ هل يسجد؟

بعض العلماء يقول: نعم يسجد، وبعضهم يقول: لا يسجد.

أما إذا كان سامعًا فإنه يسجد، لكنهم يختلفون في تفصيل ذلك، هل يُشترط في القارئ أن يكون صالحًا لِأن يكون إمامًا للمستمع أو لا؛ فهل لو قرأت امرأة آية سجدة، أو قرأ خنثى مُشكل، أو صغيرٌ عند من لا يرى