Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب التاسع: في سجود القرآن

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٨٨٧

هناك مسائل كثيرة جدًّا تتفرع عن أمهات المسائل التي ذَكَرها المُؤلِّف في هذا الباب نحاول التَّنبيه عليها.

* قوله: (وَعَلَى مَنْ بَجِبُ السُّجُودُ).

عَلَى مَنْ يَجب؟ هَلْ هُوَ خاصٌّ بالقارئ، أو يُلْحق فيه أيضًا السَّامع؟ وهل السَّامعون يختلفون كَأَنْ يكون سامعًا مُنْصتًا للقارئ، أو مجرَّد أنْ مرَّ إنسان فالتفت، فَسَمع آية السجدة، هل يسجد؟ وهل الذي يكون على غير طهارةٍ يذهب ويتطهر ثم يأتي يسجد؟ هذا كله تكلم عنه العلماء.

* قوله: (وَفِي صِفَةِ السُّجُودِ؟).

ما هي صفة السُّجُود؟ وما هي الهيئة التي يكون عليها السُّجُود؟ وهل هناك دعاءٌ مخصوصٌ يقوله الإنسان في سجوده؟ وهل ما ورد في الحديث (حديث عائشة ﵂) أن رسول اللَّه ﷺ بيَّن أنه إذا سجد قال: "سَجدَ وَجهي للَّذي خلقَهُ وصوَّرَهُ، وشقَّ سمعَهُ وبصرَهُ بحَولِهِ وقوَّتِهِ" (١)، يوقف عليه، أو يقول ما يقوله في سجود الصَّلاة، أَو يقول ما يختارُهُ من الأدعية؟ كل هذا -إن شاء اللَّه- سنبيِّنه.

* قوله: (فَأَمَّا حُكْمُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ).

والمؤلف هنا قَدْ خالف مبحثه في صلاة العيد، وهذا الذي ينبغي أن يكون؛ فأنت عندما تريد أن تدخلَ في باب من الأبواب، وتعرض الحكمَ من الأحكام، فيَنْبغي أن تبيِّن أولًا الحكم؛ هل هو واجبٌ أو سُنَّةٌ أو غير ذلك، وهنا المؤلف بدأ أول ما بدأ ببيان حكم سجود التلاوة، هل هو واجبٌ أو سُنَّةٌ؟

* قوله: (فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ (٢) قَالُوا: هُوَ وَاجِبٌ. وَقَالَ