بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
رَأَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الرُّخْصَةِ، وَرَأَى أَنَّ اسْمَ المَسْجِدِ يَنْطَلِقُ عَلَى المُصَلَّى نُدِبَ إِلَى التَّنَفُّلِ قَبْلَهَا).
لم يقل أحد من العلماء بتحريم ذلك، لكن قصد العلماء ﵏ ألا تُتخذ سنة، فلا يأتي الإنسان فيصلي يتخذ ذلك عادة فيصلي قبل صلاة العيدين ولا بعدها؛ لأنه لم يثبت شيء في ذلك، لكن أن تصلي في بيتك أو في طريقك وأنت قادم أو بعد أن تعود، فهذا لم يقل أحد بمنعه، لكن القصد هنا ألا يقال بأن هناك نافلة ثابتة تسبق صلاة العيدين أو تأتي بعدها.
* قوله: (وَمَنْ شَبَّهَهَا بِالصَّلَاةِ المَفْرُوضَةِ اسْتَحَبَّ التَّنَفُّلَ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا كَمَا قُلْنَا. وَرَأَى قَوْمٌ أَنَّ التَّنَفُّلَ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا مِنْ بَابِ المُبَاحِ الجَائِزِ، لَا مِنْ بَابِ المَنْدُوبِ، وَلَا مِنْ بَابِ المَكْرُوهِ، وَهُوَ أَقَلُّ اشْتِبَاهًا إِنْ لَمْ يَتَنَاوَلِ اسْمُ المَسْجِدِ المُصَلَّى).
على كل حال -كما قلنا- اسم المسجد، هل (أل) في المسجد للعهد، وأن المسجد لا يَشمل أيَّ مُصَلَّى، أو أن كل مكان اختير للصلاة، فإنه يُسمَّى مسجدًا؟ (١).