Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن في صلاة العيدين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٨٦٦

* قوله: (فَمَنْ رَأَى أَنَّ تَرْكَهُ الصَّلَاةَ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا هُوَ مِنْ بَابِ تَرْكِ الصّلَاةِ قَبْلَ السُّنَنِ وَبَعْدَهَا، وَلَمْ يَنْطَلِقِ اسْمُ المَسْجِدِ عِنْدَهُ عَلَى المُصَلَّى لَمْ يَسْتَحِبُّ تَنَفُّلًا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا) (١).

وهذه المسألة فيها كلام، ومعلوم أنه قد جاء في الحديث الصَّحيح المتفق عليه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "جُعِلَت لي الأرضُ مَسجدًا وطهورًا"، وفي رواية: "جُعلت لي الأرض مسجدًا وتربتها طهورًا؛ فَأَيُّما رجل مِن أُمَّتي أدركته الصلاة فَلْيُصَلِّ" (٢)، وفي بعض الروايات: "فإنه مَسجد" (٣).

إذًا كل مكان تؤدى فيه الصلاة ويختار ويحدد لذلك، فإنه يُسَمَّى مسجدًا في المشهور.

* قوله: (وَلِذَلِكَ تَرَدَّدَ المَذْهَبُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَهَا إِذَا صُلِّيَتْ فِي المَسْجِدِ؛ لِكَوْنِ دَلِيل الفِعْلِ مُعَارِضًا فِي ذَلِكَ القَوْلَ - أَعْنِي: أَنَّهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ دَاخِلٌ فِي مَسْجِدٍ يُسْتَحَبُّ لَهُ الرُّكُوعُ، وَمِنْ حَيْثُ هُوَ مُصَلَّى صَلَاةَ العِيدِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَلَّا يَرْكَعَ تَشَبُّهًا بِفِعْلِهِ ﵊. وَمَنْ