Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن في صلاة العيدين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٨٣٤

لكن جاء في الحديث أن الحُيَّض يعتزلن المصلى؛ أي: يكن وراء ذلك؛ لأنه -كما سيأتي في خطبة الجمعة- خطب رسول اللَّه ﷺ أصحابه، ثم انتقل بعد ذلك إلى النساء فوعظهن وذَكَّرهن وأمرهن بالصدقة، فكُنَّ يَتسابقن إليها فيُلقين ما في أيديهن (١).

وقد جاء في حديث آخر أن الرسول ﷺ قال للنساء: "تَصَدَّقْنَ؛ فإنكن حَطَبُ جَهَنَّم" (٢)، ليس معنى ذلك أن النساء كلهن في جهنم، لا، وقد جاء في حديث آخر: أن الرسول ﷺ بَيَّنَ أنهن "يَكفرن". قيل: أيكفرن باللَّه؟ قال: "لا، يَكفرن العَشِير، لو أحسنتَ إلى إحداهن، ثم رأت منك شيئًا، لقالت: ما رأيت منك خيرًا قط" (٣).

إذًا النساء تسابقن لمَّا حذرهن الرسول ﷺ، وبَيَّن لهن فضل الصدقة، ومكانة الصدقة في الإسلام معلومة، فكم يَرفع اللَّه بها من البلايا، ويحط