Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن في صلاة العيدين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٨٢٢

وبالنسبة للعيدين، جاء في أحاديث أن الرسول ﷺ رفع في هذه المواضع، وأن الصحابة كذلك رفعوا فيها.

إذًا هذه المواضع يرفع المصلي صلاة العيدين يديه فيها؛ في تكبيراته السبع وفي الخمس، وهذا -كما عرفنا- هو مذهب الإمامين الشافعي وأحمد (١).

* قوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ خَيَّرَ (٢)).

وهذا كله ليس فيه إثم ولا ضَرر، فلو أن إنسانًا ترك ذلك فلا ضرر ولا إثم عليه في هذا المقام.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ صَلَاةُ العِيدِ).

الآن عاد المؤلف لمسألة كان ينبغي أن يجعلها في مقدمة هذا الكتاب، فهو يُشير الآن إلى اختلاف العلماء فيمن تجب عليه صلاة العيد.

انظر! (أَعْنِي: وُجُوبَ السُّنَّةِ).

(السنة) لا يقال عنها بأنها واجبة، لكن لو أن المؤلف سكت عن ذلك، أو قال: اختلفوا في حكم صلاة العيدين لكان أولى في الحقيقة. نعم، من العلماء من يرى أنها واجبة، وإن لم يكن وجوبها كوجوب الصلوات المفروضة أو الجمعة، لكنه يرى أنها تجب وجوبًا عينيًّا، مع عدم كونها فرضًا، وهذا هو مذهب الحنفية (٣)، ومعروف اصطلاح الحنفية في هذا المقام، فالحنفية يُفَرِّقون دين الفرض الواجب، فهم يرون أن الفرض آكد من الواجب، لأنهم يقولون: إن الفرض في اللغة مأخوذ من