بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قَبْلَ القِرَاءَةِ، وفِي الآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ القِرَاءَةِ" (١)، وَلِأَنَّ العَمَلَ عِنْدَهُ بِالمَدِينَةِ كانَ عَلَى هَذَا).
فعلى هذا العمل عند أهل المدينة (٢)، وعندنا نص، وهو قويٌّ، فأراد مالك أن يضيف إلى هذا النص عمل أهل المدينة، فكأن عمل أهل المدينة جاء تطبيقًا لهذا الحديث.
إذًا هناك حديث، وهناك عمل، فاجتمعا، وهذا أمر طيب، ومع الإمام مالك في هذه المسألة الإمام أحمد (٣).
* قوله: (وَبِهَذَا الأَثَرِ بِعَيْنِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ (٤)، إِلَّا أَنَّهُ تَأَوَّلَ فِي السَّبْعِ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا تَكْبِيرَةُ الإِحْرَامِ، كَمَا لَيْسَ فِي الخَمْسِ تَكْبِيرَةُ القِيَامِ).
يعني: أن الإمام الشافعي دليله هو دليل الإمامين؛ (مالك وأحمد)، لكن الإمام الشافعي يقول: هي سبع غير تكبيرة الإحرامٍ، لأن هذه منفصلة، وهذه السبع هي التي تسمى التكبيرات الزوائد، إذا ينبغي أن تكون سبعًا غير تكبيرة الإحرام، فهي تُعرف بالتكبيرات الزوائد، أما تلك فهي تكبيرة الإحرام التي يدخل بها الإنسان في صلاته.