Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن في صلاة العيدين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٨١٦

* قوله: (ثُمَّ يُكَبِّرُ رَاكِعًا، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ، فَإِذَا قَامَ إِلَى الثَّانِيَةِ كَبَّرَ وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ وَقَرَأَ فَاتِحَةَ الكِتَابِ وَسُورَةً، ثُمَّ كَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ يَرْفَعُ فِيهَا يَدَيْهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ وَلَا يَرْفَعُ فِيهَا يَدَيْهِ. وَقَالَ قَوْمٌ: فِيهَا تِسْعٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ).

والأقوال كثيرة جدًّا، لكن المشهور في نظري أنا: أن الإنسان يقتصر في الركعة الأولى في صلاة العيدين على سبع بما فيها تكبيرة الإحرام، وفي الثانية على خمس، ولو زاد أو نقص فإن ذلك لا يؤثر على صلاته، لكن هذا هو الذي نميل إليه، والذي وردت فيه عدة أدلة.

* قوله: (وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ) (١).

أما سعيد بن المسيِّب فهو التابعي الجليل، ويقولون: إنه نقل من قال: ابن المسيب، كذلك -أيضًا- الإمام النخعي، وهو إبراهيم النخعي، الإمام الجليل التابعي المعروف، وهو شيخ حَمَّاد بن أبي سليمان، وحماد شيخ أبي حنيفة، وحَمَّاد حقيقة كان مجاورًا لأبي حنيفة في المسجد، وكان أبو حنيفة يَشتغل بعلم التوحيد، وحماد يشتغل بالفقه، لكن أبا حنيفة تحول عن الاشتغال بعلم التوحيد إلى أن انتقل إلى الفقه، وقصته مشهورة ومعروفة ومفصلة في كتب الطبقات والتراجم (٢).

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِم: اخْتِلَافُ الآثَارِ المَنْقُولَةِ فِي ذَلِكَ عَنِ الصَّحَابَةِ، فَذَهَبَ مَالِكٌ ﵀ إِلَى مَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: "شَهِدْتُ الأَضْحَى وَالفِطْرَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَكَبَّرَ فِي الأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ