بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾ [آل عمران: ٣٠]، وكان الرسول ﷺ يُكثر من ذلك.
كما أننا نجد أن الرسول ﷺ كان يُكثر من قراءة سورة (ق)، وكذلك سورة ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ في يوم الجمعة (١)، وكذلك يقرأ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ في الأولى وبـ (الغاشية) في الثانية (٢)؛ لما لها من علاقة بمثل هذه الأمور، وبالتذكير بأيام اللَّه ﷾، وبما أعده اللَّه ﷾ لأوليائه من جنة عرضها السماوات والأرض، وبما أعده للكافرين في نار جهنم.
* قوله: (لِثبوتِ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ).
ولا شك أنه ثبت عن الرسول ﷺ، وأن الرسول ﷺ فعل ذلك في كل ما صلى.
وبقيت مسألة قد فاتتنا؛ لأن مسائل الفقه متشعبة وكثيرة، فنريد أن نعرف هذه القضية المهمة؛ لأن أسباب مشروعية الأحكام قد يترتب عليها أحيانًا معرفة بعض الأحكام، فالصيام -كما هو معلوم- شُرع في السنة الثانية (٣)، والزكاة كذلك (٤)، وكذلك -أيضًا- صلاة العيدين شرعت في