Printed page ٥/ ٢٧٩١
الإجماع قد تم قبل ذلك (١) ؛ ولهذا فالقول الصحيح الذي لا خلاف فيه: أن صلاة العيدين ليس فيها أذان ولا إقامة، وقد صح في ذلك عدة أحاديث؛ منها حديث جابر بن سمرة الذي أخرجه مسلم (٢) وغيره (٣) ، أنه قال: "صليت مع رسول اللَّه ﷺ صلاة العيد غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة".
وفي حديث عبد اللَّه بن عباس ﵄ المتفق عليه: "أنه صلى مع رسول اللَّه ﷺ العيد بغير أذان ولا إقامة" (٤) ، وقد وردت في ذلك أحاديث كثيرة (٥) .
إذًا الرسول ﷺ صلى صلاة العيدين؛ ولهذا فاتنا الكلام عن
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٢/ ٢٨٠) حيث قال: "وقيل: أول مَن أذن في العيد ابنُ زياد. وهذا دليل على انعقاد الإجماع قبله، على أنه لا يُسن لها أذان ولا إقامة". ↩︎
(٢) أخرجه مسلم (٨٨٧) عن جابر بن سمرة، قال: "صَلَّيت مع رسول اللَّه ﷺ العيدين، غير مرة ولا مرتين، بغير أذان ولا إقامة". ↩︎
(٣) أخرجه أبو داود (١١٤٨) والترمذي (٥٣٢). ↩︎
(٤) أخرجه البخاري (٥٢٤٩، ٧٣٢٥) عن عبد الرحمن بن عابس، قال: "سئل ابن عباس: أشهدت العيد مع النبي ﷺ؟ قال: نعم، ولولا منزلتي منه، ما شهدته من الصغر، فأتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت، فصلى، ثم خطب، ولم يذكر أذانًا ولا إقامة، ثم أمر بالصدقة، فجعل النساء يُشرن إلى آذانهن وحُلوقهن؛ فأمر بلالًا فأتاهن، ثم رجع إلى النبي ﷺ". وأخرجه مسلم (٨٨٦/ ٥) عن ابن عباس، وعن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، قالا: "لم يكن يُؤَذَّن يوم الفطر ولا يوم الأضحى، ثم سألته بعد حين عن ذلك؟ فأخبرني، قال: أخبرني جابر بن عبد اللَّه الأنصاري: أن لا أذأن للصلاة يوم الفطر حين يخرج الإمام، ولا بعد ما يخرج، ولا إقامة، ولا نداء، ولا شيء، لا نداء يومئذ، ولا إقامة". وأخرجه مسلم (٨٨٦/ ٦): "أن ابن عباس أرسل إلى ابن الزبير أول ما بويع له: أنه لم يكن يؤذن للصلاة يوم الفطر، فلا تؤذن لها". ↩︎
(٥) منها ما أخرجه مسلم (٨٨٥) عن جابر بن عبد اللَّه، قال: "شهدت مع رسول اللَّه ﷺ الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئًا على بلال، فأمر بتقوى اللَّه، وحَثَّ على طاعته. . . "، الحديث. ↩︎