جابر بن عبد اللَّه (١): "أن الرسول ﷺ صَلَّى في كسوف الشمس والقمر".
أمَّا حديث أبي بكرة، فقد أخرجه الحاكم والبيهقيُّ (٢)، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي في تحسينه، وهو بلا شك حُجة.
وأما حديث عبد اللَّه بن عباس (٣)، فهو ما رواه الحسن البصري عنه قال: "عندما كسف القمر أو خسف القمر -وابن عباس أميرٌ على البصرة- خرج بالناس؛ فصَلَّى بهم ركعتين، يصلي في كل ركعة ركعتين"، يعني: يأتي بركوعين، "ثم ركب وقال: صَلَّيت لأني رأيتُ رسول اللَّه ﷺ يصلي".
وهذا الحديث فيه مقال، ومثله -أيضًا- حديث عائشة، وكذلك -أيضًا- حديث جابر، لكن حديث أبي بكرة هو حُجَّة في هذه المسألة، فيُرد به على مَن يقول بأنه لم يَثبت في ذلك حديث، وحديث أبي بكرة جاء فيه أن رسول اللَّه ﷺ صَلَّى في خسوف أو في كسوف الشمس والقمر، فيَبقى هذا حجة، وليس كما ذكر المؤلف.