بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
رواية ليست مشهورة (١) في المذهب تلتقي مع مذهب الشافعية.
ومذهبُ الشافعية هو الأرجح، وهو الذي تُعضده الأدلة، وقد أَخَذ به المحققون من سائر علماء المذاهب.
* قوله: (وَأَمَّا مَالِكٌ، فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّهُ قَالَ: "لَا يُصَلَّى لِكُسُوفِ الشَّمْسِ إِلَّا فِي الوَقْتِ الَّذِي تَجُوزُ فِيهِ النَّافَلَةُ") (٢).
يعني: في غير الأوقات المَنهي عنها، ولا شَكَّ أن الأوقات التي تُصَلَّى فيها النافلة غير وقت النَّهي.
* قوله: (وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ: "أَنَّ سُنَّتَهَا أَنْ تُصَلَّى ضُحًى إِلَى الزَّوَالِ") (٣).
لأنَّ ذلك ليس وقتًا منهيًّا عنه.
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ: اخْتِلَاقُهُمْ فِي جِنْسِ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا تُصلَّى فِي الأَوْقَاتِ المَنْهِيِّ عَنْهَا).
اختلافهم في جنس الصلاة التي لا تُصَلَّى في أوقات النهي (٤)، وقد مَرَّ بنا الحديث عن ركعتي الفجر فيما لو فاتت الإنسان؛ فمن العلماء مَن قال: يُصَلِّيها بعد الصلاة المفروضة، ومنهم مَن قال: لا يُصليها؛ لأن