Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب السادس في صلاة الكسوف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٧٠٧

الضعف ليس في كلها، وإنَّما في أولها: "عشر ركعاتٍ في ركعتين"، هذا هو الذي فيه ضعف، وهو الذي ربما أومأ إليه ابنُ عبد البر في كتابه "التمهيد"، وفي كتابه "الاستذكار".

* قوله: (قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ المُنْذِرِ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: "كُلُّ مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ فَمُؤْتَلِفٌ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ").

أبو بكر بن المنذر أحدُ الأئمة المشهورين؛ أصحاب المؤلفات المعروفة التي عُني فيها -أيضًا- بسُنة رسول اللَّه ﷺ وجمع أقوال العلماء بأدلتها؛ فله من الكتب المشهورة: "الأوسط"، و"الإجماع"، و"الإشراف"، وغير ذلك من الكتب القيمة المفيدة.

وأما إسحاق بن راهويه فهو مِن الأئمة المشهورين؛ من قرناء الإمام أحمد، ومن أصحابه، وممن رافقه في رحلاتٍ عِدَّة، وكثيرًا ما يُذكر قوله مقارنًا لقول الإمام أحمد.

* قوله: (كُلُّ مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ فَمُؤْتَلِفٌ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ).

يريد المؤلف: أنَّ ما ورد في ركعتي صلاة الكسوف -على اختلاف أقوال العلماء في ذلك- فهو مُؤتلف، بمعنى أنه متفقٌ غير مختلف؛ لأن هناك خلافًا يَنتهي إلى وِفاق، وآخر ينتهى إلى تَفَرُّق، فهذا الاختلاف إنما هو اختلاف في الأَوْلَى والأفضل، وإلا فكُلٌّ يَستند إلى دليل على اختلافٍ في قوة الأدلة التي يَستدل بها كلُّ فريق.

* قوله: (لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي ذَلِكَ لِتَجَلِّي الكُسُوفِ).

نعم، المقصود في ذلك -كما جاء في الحديث-: "حَتَّى يَنجليَ ما بِكُم" (١).

فتُصلى صلاة الكسوف حتى تَزول الغُمَّة (٢) التي غَطَّت الشمس أو