بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
النبي ﷺ قام فأطال القيام، وقد ورد في حديث عائشة أنها حَزَرَتْ (١) قراءته نحو سورة البقرة، وشبيه بهذا حديث ابن عباس أيضًا.
* قوله: (فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ، وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونُ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ") (٢).
* قوله: (تَجَلَّتِ): يعني زال ما بها مِمَّا حَجَبَها.
* قوله: (وَلمَا ثَبَتَ أَيْضًا مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ).
حديث عائشة الذي ذكره المؤلف متفقٌ عليه، وكذلك حديث ابن عباس أيضًا.
* قوله: (أَعْنِي: مِنْ رُكُوعَيْنِ فِي رَكْعَةٍ) (٣).
أي: الركعة الواحدة فيها قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان، على خلاف المعتاد.
قول: (قَالَ أَبُو عُمَرَ (٤): هَذَانِ الحَدِيثَانِ مِنْ أَصَحِّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا البَابِ (٥)، فَمَنْ أَخَذَ بِهَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ، وَرَجَّحَهُمَا عَلَى غَيْرِهِمَا مِنْ قِبَلِ النَّقْلِ، قَالَ: صَلَاةُ الكُسُوفِ رَكْعَتَانِ فِي كل رَكْعَةٍ. وَوَرَدَ أَيْضًا مِنْ