Printed page ٥/ ٢٦٩٥
أبي حنيفة جائز؛ لأن لكلِّ من الرأيين أدلة من أقوال رسول اللَّه ﷺ وصحابته والتابعين والسلف الصالح، فالحديث هنا عن أيِّهما أفضل، لا عن أيهما جائز؛ لأن هذه الصلاة أصلها سُنَّة.
* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمُ: اخْتِلَافُ الآثَارِ الوَارِدَةِ فِي هَذَا البَابِ).
يقصد الأحاديث الواردة في هذه المسألة.
* قوله: (وَمُخَالَفَةُ القِيَاسِ لِبَعْضهَا).
وكذلك القياس (١) .
* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّهُ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ. . .).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) القياس لغة: قاس الشيء يقيسه قيسًا وقياسًا إذا قَدَّره على مثاله. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (٦/ ١٨٧). القياس في اصطلاح الأصولين: فمذهب الحنفية، يُنْظَر: "كشف الأسرار شرح أصول البزدوي" (٣/ ٢٦٨)، حيث قال: "المنقول عن الشيخ أبي منصور-﵀ أنه إبانة مثل حكم أحد المذكورين بمثل عِلَّته في الآخر، واختار لفظ الإبانة دون الإثبات". مذهب المالكية، يُنْظَر: "شرح تنقيح الفصول" (ص ٣٨٣) حيث قال: "وهو إثبات مِثل حكم معلوم لمعلوم آخر؛ لأجل اشتباههما في علة الحكم عند المثبت، فالإثبات المراد به المشترك بين العلم والظن والاعتقاد". ومذهب الشافعية، يُنْظَر: "الرسالة" للشافعي (١/ ٣٤)، حيث قال: "والقياس: ما طُلب بالدلائل على موافقة الخبر المتقدم من الكتاب أو السُّنَة؛ لأنهما علم الحق المفترض طلبه، كطلب ما وصفت قبله، من القبلة والعدل والمثل". ومذهب الحنابلة، يُنْظَر: "شرح مختصر الروضة" (٣/ ٢١٩)، حيث قال: "والقياس في الشرع واصطلاح علمائه؛ قيل: "حَمل فرعٍ على أصل في حكم، بجامعٍ بينهما". ↩︎