بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فيقصدُ بالقيام -كما ذكرنا- والقصد من ذلك: صلاة التراويح وما يتبعها من صلاة التهجد.
* قوله: (لِقَوْلِهِ ﵊: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا (١) غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ") (٢).
هذا حديثٌ متفقٌ عليه، فهو في "الصحيحين" وفي غيرهما من كثير من كتب السنن والمسانيد.
* قوله: (وَأنَّ التَّرَاوِيحَ الَّتِي جَمَعَ عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ النَّاسَ مُرَغَّبٌ فِيهَا، وَإِنْ كَانُوا اخْتَلَفُوا: أَي أَفْضَلُ: أَهِيَ أَوِ الصَّلَاةُ آخِرَ اللَّيْلِ؟).
هذه مسألة أُخرى: هل صلاة التراويح أفضل، أو الوتر، أو التهجد (٣) في الليل؟
وقد سبق لنا الحديث عن صلاة التراويح وفضلها، كما في حديثي عمر وعائشة ﵄، هذا وقد وردت كذلك نصوص كثيرة تُوَضِّح فضل الصلاة في آخر الليل، ومنها:
عَنْ كُرَيْبٍ؛ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ "أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ خَالَتُهُ- فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ