Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث في النوافل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٦٥٣

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ" (١).

وذهب الحنابلة إلى جوازها قبل الزوال (٢)، فعَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: مَتَى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الجُمُعَةَ؟ قَالَ: "كَانَ يُصلِّي، ثُمَّ نَذْهَبُ إلى جِمَالِنَا فَنُرِيحُهَا"، زَادَ عَبْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ: "حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ"، يَعْنِي: النَّوَاضِحَ (٣).

وعَنْ سَهْلٍ، قَالَ: "كُنَّا نَفْرَحُ يَوْمَ الجُمُعَةِ". قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: "كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ، تُرْسِلُ إِلَى بُضَاعَةَ -قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: نَخْل بِالمَدِينَةِ- فَتَاخُذُ مِنْ أُصُولِ السَّلْقِ، فَتَطْرَحُهُ فِي قِدْرٍ، وَتُكَرْكِرُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ، فَإِذَا صَلَّيْنَا الجُمُعَةَ انْصَرَفْنَا، وَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا فَتُقَدِّمُهُ إِلَيْنَا، فَنَفْرَحُ مِنْ أَجْلِهِ، وَمَا كُنَّا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ الجُمُعَةِ" (٤).

ووجه استدلالهم: أنَّ القيلولة (٥) والغداء لا يَكونا إلا قبل الزوال (٦)،