Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة: كلمة "مسائل" مجرورة بالفتحة، لأنها ممنوعة من الصرف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٢٦٩

على جواز المسح على الخفين، ومن هذه الآثار ما جاء فعلًا (١)، ومنها ما جاء عن طريق الأمر (٢)، ومنها ما جاء عن طريق الرخصة (٣).

نأتي بعد ذلك إلى ما حُكِيَ عن بعض الصحابة ﵃ كعليٍّ وعائشةَ وعبدِالَّلِه بن عباسٍ، أنهم قالوا: بكراهة المسح على الخفين.

ولنأخذ أولًا: ما حكي عن علي بن أبي طالبٍ ﵁ (٤).

عليُّ بن أبي طالب ﵁، هو أحدُ الصَّحابة الذين نقلوا لنا أحاديثَ المسح على الخفين، ومن الأحاديث التي نقلها لنا، ما ورد في صحيح مسلم أنه قال: "جعل رسول الله ﷺ المسح على الخفين ثلاثة أيامٍ ولياليهن للمسافر وبومًا وليلةً للمقيم" (٥)، وأيضًا حديثه المعروف الذي سيعرض له المؤلف عندما يتكلم عن مسألة ما هو الواجب؟ هل هو مسح أعلى الخف أو أسفله أو هما معًا، ونصُّ حديثه: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح على أعلى خفه أو خفيه" (٦).