Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث في النوافل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٦٣٩

تبين أهمية هذه الصلوات، ولا يعني أن يقف المسلم عندها، فله أن يتطوع بما شاء من النوافل.

وقد ورد في هذا أحاديث عن رسول اللَّه ﷺ؛ ومنها: ما ورد عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: "مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ ذَكَرَتْ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا، فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ" (١).

ومنها كذلك: حديث مُعَاذَة: "أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ ﵂: كَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَي؟ قَالَتْ: ارْبَعَ ركَعَاتٍ وَيَزِيدُ مَا شَاءَ" (٢).

وأيضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ: "أَنَّ رَسُولَ ﷺ قَالَ: "صَلُّوا قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ"، ثُمَّ قَالَ: "صَلُّوا قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ"، ثم قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: "لِمَنْ شَاءَ"، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً" (٣).

وعن أَبُي سَلَمَةَ: "أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ العَصْرِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ العَصْرِ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا، أَوْ نَسِيَهُمَا؛ فَصَلَاهُمَا بَعْدَ العَصرِ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا" (٤).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ: "يَا بِلَالُ، حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ