Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وهل الأفضل الإيتار أول الليل أو آخره؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٥٩١

* قوله: (وَهَذَا الِاخْتِلَافُ إِنَّمَا سَبَبُهُ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَأْكِيدِهِ وَقُرْبِهِ مِنْ دَرَجَةِ الفَرْضِ).

هذا فَهْمٌ للمؤلف لسبب اختلافهم في ذلك، وهو مدى قربه وبُعْده من الواجب؛ فمَنْ رأى أن الوترَ واجبٌ، رأى جواز القضاء، ومَنْ رآه بعيدًا عن الوجوب؛ فإمَّا أن يَقْتصرَ على ما بعد الصبح، أو ما بعد طلوع الشمس، ومَنْ توسَّع في ذلك، رأى أنه يقضي ولَوْ في الليلة الآتية.

* قوله: (فَمَنْ رَآهُ أَقْرَبَ، أَوْجَبَ القَضَاءَ فِي زَمَانٍ أَبْعَدَ مِنَ الزَّمَانِ المُخْتَصِّ بِهِ، وَمَنْ رَآهُ أَبْعَدَ، أَوْجَبَ القَضَاءَ فِي زَمَانٍ أَقْرَبَ، وَمَنْ رَآهُ سُنَّةً كَسَائِرِ السُّنَنِ، ضَعُفَ عِنْدَهُ القَضَاءُ، إِذِ القَضَاءُ إِنَّمَا يَجِبُ فِي الوَاجِبَاتِ).

ويستدلُّ لهذا بحديث: "مَنْ نام عن صلاةٍ أو نسيها، فَلْيُصلِّها متى ذكرها" (١).

دل الحديث على أن مَنْ نام عن فريضةٍ أو نسيها، فإنه يصليها متى ذَكَرها، حتَّى وإنْ كان وَقْتُ ذِكْرِهِ لها وقتَ نهيٍ، ومن العلماء من يرى دخول غير الفريضة في عمومه، فجعله دليلًا على قضاء السنن الراتبة، والوتر، ونحو ذلك (٢).

* قَوله: (وَعَلَى هَذَا يَجِيءُ اخْتِلَافُهُمْ فِي قَضَاءِ صَلَاةِ العِيدِ (٣) لِمَنْ فَاتَتْهُ).

وَالَّذي يظهر لي أن مَأْخَذهم ليس هو مسألةَ القرب والبعد؛ لأنَّ